السرخسي

629

شرح السير الكبير

الحرب نفل قوما ما صعدوا الحصن بالسلاليم حتى فتحوه ، فنفله جائز في حصة أصحاب السرية كما بينا . وإن لم ترجع السرية إلى المعسكر حتى خرجوا إلى دار الاسلام جاز نفل أميرهم في جميع ما أصابوا . لأنه لا شركة لأهل العسكر معهم في المصاب ، وإنما الحق لهم خاصة . ونفل الأمير جائز عليهم ، وقد يبطل نفل أمير العسكر لهم لفوات ما هو المقصود بالتنفيل ، حتى اختصوا بالسرية في المصاب دون العسكر . فإن قيل : كان ينبغي أن يجوز ( 1 ) تنفيل أمير السرية في جميع المصاب وإن رجعوا إلى العسكر ، لأنهم لو لم يرجعوا كان المصاب لهم خاصة ، وإنما يثبت للعسكر الشركة معهم بالرجوع ، وقد سبق تنفيله الرجوع إليهم فلا يتضمن هذا التنفيل إبطال حق ثابت لهم . قلنا : هم لا يستحقون الشركة بالرجوع إليهم خاصة ، بل إذا رجعوا إليهم كانوا بمنزلة الردء لهم ، فكأنهم لم يزالوا معهم . وبهذا يتبين أن الحق كان ثابتا لهم ، ولو كان الاستحقاق بالرجوع إليهم لما استحقوا ، إلا أن يلقوا قتالا فيقاتلوا عن الغنيمة ، بمنزلة التجار والأسراء من المسلمين . 1020 والذين أسلموا في دار الحرب ( ص 211 ) إذا التحقوا بالجيش بعد الإصابة لم يستحقوا الشركة إلا أن يلقوا قتالا . وها هنا لما استحقوا عرفنا أن الطريق فيه ما ذكرنا . 1021 وعلى هذا لو بعث الامام سرية من دار الاسلام ونفل

--> ( 1 ) ه‍ " يجور " .